فهرس الكتاب

الصفحة 5272 من 7699

قد تقدّم أنّ خوارزم كانت من جملة مملكة محمود بن سبكتكين، فلمّا توفّي وملك بعده ابنه مسعود كانت له، وكان فيها التونتاش، حاجب أبيه محمود، وهو من أكابر أمرائه، يتولّاها لمحمود، ومسعود بعده، ولمّا كان مسعود مشغولا بقصد أخيه محمّد لأخذ الملك قصد الأمير عليّ تكين، صاحب ما وراء النهر، أطراف بلاده وشعّثها، فلمّا فرغ مسعود من أمر أخيه واستقرّ الملك له كاتب التونتاش في سنة أربع وعشرين [وأربعمائة] بقصد أعمال عليّ تكين، وأخذ بخارى وسمرقند، وأمدّه بجيش كثيف، فعبر جيحون، وفتح من بلاد عليّ تكين ما أراد، وانحاز عليّ تكين من بين يديه.

وأقام التونتاش بالبلاد التي فتحها، فرأى دخلها لا يفي بما تحتاج عساكره لأنّه كان يريد [أن] يكون في جمع كثير يمتنع بهم على الترك، فكاتب مسعودا في ذلك واستأذنه في العود إلى خوارزم، فأذن له، فلمّا عاد لحقه عليّ تكين على غرّة، وكبسه، فانهزم عليّ تكين، وصعد إلى قلعة دبوسية، فحصره التونتاش، وكاد يأخذه، فراسله عليّ تكين واستعطفه وضرع إليه، فرحل عنه وعاد إلى خوارزم.

وأصاب التونتاش في هذه الوقعة جراحة، فلمّا عاد إلى خوارزم مرض منها وتوفّي، وخلّف من الأولاد ثلاثة بنين: هارون، ورشيد، وإسماعيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت