فهرس الكتاب

الصفحة 5201 من 7699

في هذه السنة فتح السلطان «1» مسعود بن محمود بن سبكتكين قلعة سرستى وما جاورها من بلد الهند.

وكان سبب ذلك ما ذكرناه من عصيان نائبة بالهند أحمد ينالتكين عليه ومسيره إليه. فلمّا عاد أحمد إلى طاعته أقام بتلك البلاد طويلا حتّى أمنت واستقرّت، وقصد قلعة سرستى، وهي من أمنع حصون الهند وأحصنها، فحصرها، وقد كان أبوه حصرها غير مرّة، فلم يتهيّأ له فتحها، فلمّا حصرها مسعود راسله صاحبها، وبذل له مالا على الصّلح، فأجابه إلى ذلك.

وكان فيها قوم من التجار المسلمين، فعزم صاحبها على أخذ أموالهم وحملها إلى مسعود من جملة القرار عليه، فكتب التجار رقعة في نشّابة ورموا بها إليه يعرّفونه فيها ضعف الهنود بها، وأنّه إن صابرهم ملكها، فرجع عن الصّلح إلى الحرب، وطمّ خندقها بالشجر وقصب السكر وغيره، وفتح اللَّه عليه، وقتل كلّ من فيها، وسبى [1] ذراريهم، وأخذ ما جاورها من البلاد، وكان عازما

[1] وسبا.

(1) . الملك. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت