فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 7699

وقيل: مات بعده. وكان على الطائف عثمان بن أبي العاص، وعلى صنعاء المهاجر بن أبي أميّة، وعلى حضرموت زياد بن لبيد الأنصاريّ، وعلى خولان يعلى بن منية، وعلى زبيد ورمع أبو موسى، وعلى الجند معاذ بن جبل، وعلى البحرين العلاء بن الحضرميّ. وبعث جرير بن عبد اللَّه إلى نجران، وعبد اللَّه بن ثور إلى جرش، وعياض بن غنم إلى دومة الجندل. وكان بالشام أبو عبيدة وشرحبيل ويزيد وعمرو، وكلّ رجل منهم على جند وعليهم خالد ابن الوليد. وكان نقش خاتمه: نعم القادر اللَّه. وعاش أبوه بعده ستّة أشهر وأيّاما، ومات وله سبع وتسعون سنة.

كان أبو بكر أوّل النّاس إسلاما في قول بعضهم، وقد تقدّم الخلاف في ذلك، وقال النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم: ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلّا كانت له عنه كبوة غير أبي بكر.

والّذي ورد له عن النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، من المناقب كثير، كشهادته له بالجنّة، وعتقه من النّار، وغير ذلك من الإخبار بخلافته تعريضا

كقوله، صلّى اللَّه عليه وسلّم، للمرأة: إن لم تجديني فأتي أبا بكر، وكقوله: اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر،

إلى غير ذلك.

وشهد بدرا وأحدا والخندق وغير ذلك من المشاهد مع رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأعتق سبعة نفر كلّهم يعذّب في اللَّه تعالى، منهم بلال وعامر بن فهيرة وزنّيرة والنّهديّة وابنها وجارية بني مؤمّل وأمّ عبيس وأسلم. وله أربعون ألفا أنفقها في اللَّه مع ما كسب في التجارة.

ولما ولي الخلافة وارتدّت العرب خرج شاهرا سيفه إلى ذي القصّة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت