من الأموال، والسلاح، وغير ذلك، فاجتمع كثير منه، وفيه كثير من الجواري لهنّ مقدار وحظّ من الجمال، فسأل عمّن كان يكفلهنّ، فذكر له امرأة صالحة كانت لزيادة اللَّه، فأحضرها، وأحسن إليها، وأمر بحفظهنّ، وأمر لهنّ بما يصلحهنّ ولم ينظر إلى واحدة منهنّ.
ولمّا حضرت الجمعة أمر الخطباء بالقيروان ورقّادة، فخطبوا ولم يذكروا أحدا، وأمر بضرب السكّة، وأن لا ينقش عليها اسم، ولكنّه جعل مكان الاسم من وجه: بلغت حجّة اللَّه، ومن «1» الوجه الآخر: تفرّق أعداء اللَّه، ونقش على السلاح: عدّة «2» في سبيل اللَّه، ووسم الخيل على أفخاذها: الملك للَّه، وأقام على ما كان عليه من لبس الدون الخشن، والقليل من الطعام الغليظ «3» .
لمّا استقرّت الأمور لأبي عبد اللَّه في رقّادة وسائر بلاد إفريقية «4» أتاه أخوه أبو العبّاس محمّد، ففرح به، وكان هو الكبير، فسار أبو عبد اللَّه في رمضان من السنة من رقّادة، واستخلف على إفريقية أخاه أبا العبّاس، وأبا زاكي، وسار في جيوش عظيمة، فاهتزّ «5» المغرب لخروجه، وخافته زناتة، وزالت القبائل عن طريقه، وجاءته رسلهم ودخلوا في طاعته.
فلمّا قرب من سجلماسة، وانتهى خبره إلى أليسع بن مدرار، أمير سجلماسة «6» ، أرسل «7» إلى المهديّ، وهو في حبسه، على ما ذكرناه، يسأله عن نسبه وحاله، وهل إليه قصد أبو عبد اللَّه؟ فحلف له المهديّ أنّه ما رأى أبا
(1) . وعلى. p .cte .u
(2) . عده. A
(3) . وغير ذلك. dda .spu .A .mo
(4) . في إفريقية وسائر بلادها. B .A
(5) . فاهتزت. B .A
(7) . صاحبها أليسع. dda .u