فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 7699

عبد اللَّه ولا عرفه «1» ، وإنّما أنا رجل تاجر، فاعتقل في دار وحدة، وكذلك فعل بولده أبي القاسم، وجعل عليهما الحرس، وقرّر ولده أيضا، فما حال عن كلام أبيه، وقرّر رجالا كانوا معه، وضربهم «2» ، فلم يقرّوا بشيء.

وسمع أبو عبد اللَّه ذلك، فشقّ عليه، فأرسل إلى أليسع يتلطّفه، وأنّه لم يقصد الحرب، وإنّما له حاجة مهمّة عنده، ووعده الجميل، فرمى الكتاب، وقتل الرسل، فعاوده بالملاطفة خوفا على المهديّ، ولم يذكره له، فقتل الرسول «3» أيضا، فأسرع أبو عبد اللَّه في السير، ونزل عليه، فخرج إليه أليسع، وقاتله يومه ذلك، وافترقوا «4» ، فلمّا جنّهم الليل «5» هرب أليسع وأصحابه من أهله وبني عمّه، وبات أبو عبد اللَّه ومن معه في غمّ عظيم لا يعلمون ما صنع بالمهديّ وولده «6» ، فلمّا أصبح خرج إليه أهل البلد، وأعلموه بهرب أليسع، فدخل هو وأصحابه البلد، وأتوا المكان الّذي فيه المهديّ، فاستخرجه، واستخرج ولده، فكانت في الناس مسرّة عظيمة كادت تذهب بعقولهم، فأركبهما، ومشى هو ورؤساء القبائل بين أيديهما، وأبو عبد اللَّه يقول للناس:

هذا مولاكم، وهو يبكي «7» من شدّة الفرح، حتّى وصل إلى فسطاط قد ضرب له، فنزل فيه، وأمر بطلب أليسع، فطلب «8» ، فأدرك، فأخذ وضرب بالسياط ثمّ قتل.

فلمّا ظهر المهديّ أقام بسجلماسة أربعين يوما، وسار إلى إفريقية، وأحضر الأموال من إنكجان، فجعلها أحمالا وأخذها معه، ووصل إلى رقّادة العشر الأخير من ربيع الآخر «9» من سنة سبع وتسعين ومائتين، وزال

(3) . الرسل: iugileR .u

(5) . افترقوا و. Bte .A .ddA

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت