ألف دينار، فأعاد ما كان أطلقه رئيس العراقين من المواريث والمكوس، وقبض على الأعرابيّ سعد، ضامن البصرة، وعقد ضمان واسط على أبي جعفر ابن صقالب بمائتي ألف دينار.
في هذه السنة سار السلطان من بغداذ، في ربيع الأوّل، إلى بلد الجبل، فوصل إلى الرَّيّ واستصحب معه أرسلان خاتون ابنة أخيه، زوجة الخليفة، لأنّها شكت اطّراح الخليفة لها، فأخذها معه، فمرض، وتوفّي يوم الجمعة ثامن شهر رمضان، وكان عمره سبعين سنة تقريبا، وكان عقيما لم يلد ولدا.
وكان وزيره الكندريُّ على سبعين فرسخا، فأتاه الخبر، فسار، ووصل إليه في يومين وهو بعد لم يدفن فدفنه. وجلس له الوزير فخر الدولة بن جهير ببغداذ للعزاء.
حكى عنه الكندريُّ أنّه قال: رأيت، وأنا بخراسان، في المنام كأنّني رفعت إلى السماء، وأنا في ضباب لا أبصر معه شيئا، غير أنّي أشمّ رائحة طيّبة، وأنّني أُنادى: إنّك قريب من الباري، جلّت قدرته، فاسأل حاجتك لتقضى، فقلت [1] في نفسي: أسأل طول العمر، فقيل: لك سبعون سنة، فقلت:
يا ربّ ما يكفيني، فقيل: لك سبعون سنة، فقلت: يا ربّ لا يكفيني، فقيل:
لك سبعون سنة. فلمّا مات حسب عميد الملك عمره، على التقريب، فكان سبعين سنة. وكانت مملكته، بحضرة الخلافة، سبع سنين وأحد عشر شهرا واثني عشر يوما.
[1] - فعلت.