في هذه السنة غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى، وغزا سليمان بن هشام الصائفة اليمنى من نحو الجزيرة، وفرّق سراياه في أرض الروم. وفيها بعث مروان بن محمّد، وهو على أرمينية، بعثين، وافتتح أحدهما حصونا ثلاثة من اللّان، ونزل الآخر على تومان شاه فنزل أهلها على الصلح.
وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك عاصم بن عبد اللَّه عن خراسان وولّاها خالد بن عبد اللَّه القسريّ، فاستخلف خالد عليها أخاه أسد بن عبد اللَّه.
وكان سبب ذلك أنّ عاصما كتب إلى هشام: أمّا بعد فإنّ الرّائد [1] لا يكذب أهله، وإنّ خراسان لا تصلح إلّا [أن] تضمّ إلى [صاحب] العراق فتكون موادّها ومعونتها من قريب لتباعد [2] أمير المؤمنين [عنها] وتباطؤ غياثه.
فضمّ هشام خراسان إلى خالد بن عبد اللَّه القسريّ، وكتب إليه: ابعث أخاك
[1] الوليد.
[2] لساعد.