في هذه السنة في ربيع الأوّل توفّي أسد بن عبد اللَّه القسريّ بمدينة بلخ.
وكان سبب موته أنّه كان به دبيلة [في جوفه] فأصابه مرض ثمّ أفاق منه فخرج يوما فأتي بكمّثرى أوّل ما جاء فأطعم الناس منه واحدة واحدة وأخذ كمثراة فرمى بها إلى خراسان دهقان هراة فانقطعت الدبيلة فهلك، واستخلف جعفر ابن حنظلة البهرانيّ، فعمل أربعة أشهر ثمّ جاء عهد نصر بن سيّار بالعمل في رجب.
وكان هذا خراسان دهقان هراة خصيصا بأسد، فقدم عليه في المهرجان ومعه من الهدايا والتّحف ما لم يحمل [1] غيره مثله، وكانت قيمة الهديّة ألف ألف.
وقال لأسد: إنّا معشر العجم أكلنا الدنيا أربعمائة سنة بالحلم والعقل والوقار، وكان الرجال فينا ثلاثة: ميمون [2] النقيبة، أين ما توجّه فتح اللَّه عليه، والّذي يليه رجل تمّت مروّته في بيت، فإن كان كذلك رحّب وحيّا، ورجل رحب صدره وبسط يده، فإذا كان كذلك قدّم وقوّد، وقد جعل اللَّه صفات هؤلاء فيك فما نعلم [3] [أحدا] هو أتمّ كتخدانيّة [4] منك، إنّك عزيز ضابط أهل بيتك
[1] يحمله.
[2] ميموني.
[3] يعلم.
[4] كيخدانيّة.