وفي هذه السنة قصد الحسن بن زيد العلويُّ صاحب طبرستان جرجان واستولى عليها، وكان محمّد بن طاهر، أمير خراسان، لمّا بلغه ذلك من عزم الحسن على قصد جرجان قد جهّز العساكر فأنفق «1» عليها موالا كثيرة، وسيّرها إلى جرجان لحفظها، فلمّا قصدها الحسن لم يقوموا له «2» ، وظفر بهم، وملك البلد، وقتل كثيرا من العساكر، وغنم هو وأصحابه ما عندهم.
وضعف حينئذ محمّد بن طاهر، وانتقض عليه كثير من الأعمال التي كان يجيء خراجها إليه، فلم يبق في يده إلّا بعض خراسان، وأكثر ذلك مفتون منتقض بالمتغلّبين في نواحيها، والشراة الذين يعيثون في عمله، فلا يمكنه دفعهم، فكان ذلك سبب تغلّب يعقوب الصفّار على خراسان، كما نذكره سنة تسع وستّين ومائتين، إن شاء اللَّه تعالى
وفيها أخذ أحمد المولَّد سعد بن أحمد بن سعد الباهليَّ، وكان قد تغلّب على البطائح، وأفسد الطريق، وحمل إلى سامرّا، فضرب سبع مائة سوط فمات، وصلب ميتا.
وحجّ بالناس الفضل بن إسحاق بن إسماعيل بن العبّاس بن محمّد بن عليّ.
وفيها وثب بسيل المعروف بالصَّقلبيّ، وإنّما قيل له الصَّقلبيُّ، وهو من
(1) . وأخرج. Bte .P .C
(2) . إليه. Bte .P .C