بيت المملكة، لأنّ أمّه صقلبيّة «1» ، على ميخائيل بن توفيل ملك الروم، فقتله؛ وكان ملك ميخائيل أربعا وعشرين سنة، وملك بسيل الروم.
وفيها أقطع المعتمد مصر وأعمالها لياركوج «2» التركيّ، فأقرّ عليها أحمد بن طولون.
وفيها فارق عبد العزيز بن أبي دلف الرَّيَّ من غير خوف، وأخلاها، فأرسل إليها الحسن بن زيد العلويُّ، صاحب طبرستان، القاسم بن عليّ* بن القاسم «3» بن عليّ العلويَّ، المعروف بدليس، فغلب عليها، فأساء السيرة في أهلها جدّاد، وقلعوا أبواب المدينة، وكانت من حديد، وسيّرها إلى الحسن بن زيد، وبقي كذلك نحو ثلاث سنين.
وفيها خرج عليُّ بن مساور الخارجيُّ، وخارجيُّ، آخر اسمه طوق من بني زهير، فاجتمع إليه أربعة آلاف، فسار إلى أذرمة، فحاربه أهلها، فظفر بهم، فدخلها بالسيف، وأخذ جارية بكرا فجعلها فيئا، واقتضَّها في المسجد، فجمع عليه الحسن بن أيّوب بن أحمد العدويُّ جمعا كثيرا، فحاربه فقتله، وقطع رأسه وأنفذه إلى سامرّا.
* وفيها قتل محمّد بن خفاجة، أمير صقلّيّة، قتله خدمه نهارا، وكتموا قتله، فلم يعرف إلّا من الغد. وكان الخدم الذين قتلوه قد هربوا، فطلبوا فأخذوا، وقتل بعضهم، ولمّا قتل استعمل محمّد بن أحمد بن الأغلب على صقلّيّة أحمد بن يعقوب بن المضاء بن سلمة فلم تطل أيّامه، ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين «4» .
(1) . ووثب. dda .B
(2) . لنارجوج. B ، لناركوح. P .C ، ليازكوح. A