فهرس الكتاب

الصفحة 5828 من 7699

قد ذكرنا استيلاء الأمير صدقة على البصرة، وأنّه استناب بها مملوكا كان لجدّه دبيس بن مزيد، اسمه التونتاش، وجعل معه مائة وعشرين فارسا.

فاجتمعت ربيعة والمنتفق ومن انضمّ إليها من العرب، وقصدوا البصرة في جمع كثير، فقاتلهم التونتاش، فأسروه، وانهزم أصحابه، ولم يقدر من بها على حفظها، فدخلوها بالسيف أواخر ذي القعدة، وأحرقوا الأسواق، والدور الحسان، ونهبوا ما قدروا عليه، وأقاموا ينهبون ويحرقون اثنين وثلاثين يوما، وتشرّد «1» أهلها [1] في السواد، ونهبت خزانة كتب كانت موقوفة، وقفها القاضي أبو الفرج بن أبي البقاء.

وبلغ الخبر صدقة، فأرسل عسكرا، فوصلوا وقد فارقها العرب. ثم إنّ السلطان محمّدا أرسل شحنة وعميدا إلى البصرة، وأخذها من صدقة، وعاد أهلها إليها وشرعوا في عمارتها.

كان صنجيل الفرنجيّ، لعنه اللَّه، قد ملك مدينة جبلة، وأقام على طرابلس يحصرها، فحيث لم يقدر أن يملكها، بني [2] بالقرب منها حصنا، وبنى [2] تحته ربضا،

[1] أهله.

[2] بنا.

(1) . وفسد. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت