فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 7699

وفيها ولّى المأمون ابنه العبّاس الجزيرة، والثغور، والعواصم، وولّى أخاه أبا إسحاق المعتصم الشام ومصر، وأمر لكلّ واحد منهما ولعبد اللَّه بن طاهر بخمسمائة ألف درهم، فقيل: لم يفرّق في يوم من المال مثل ذلك.

وفي هذه السنة خلع عبد السلام وابن جليس المأمون بمصر في القيسيّة واليمانيّة، وظهرا بها، ثمّ وثبا بعامل المعتصم، وهو ابن عميرة بن الوليد الباذغيسيّ، فقتلاه في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة ومائتين، فسار المعتصم إلى مصر، وقاتلهما، فقتلهما وافتتح مصر، فاستقامت أمورها، واستعمل عليها عمّاله.

وفيها مات طلحة بن طاهر بخراسان.

وفيها استعمل المأمون غسّان بن عبّاد على السّند، وسبب ذلك أنّ بشر ابن داود خالف المأمون، وجبى الخراج فلم يحمل منه شيئا، فعزم على تولية غسّان، فقال لأصحابه: أخبروني عن غسّان، فإنّي أريده لأمر عظيم، فأطنبوا [1] في مدحه، فنظر المأمون إلى أحمد بن يوسف، وهو ساكت، فقال:

ما تقول يا أحمد؟ فقال: يا أمير المؤمنين! ذلك رجل محاسنه أكثر من مساوئه لا يصرف به إلى طبقة «1» [2] إلّا انتصف منهم، فمهما تخوّفت عليه فإنّه لن

[1] فطنبوه.

[2] طبعه.

(1) . جادة. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت