فهرس الكتاب

الصفحة 4725 من 7699

حسن السيرة، وإنصاف الرعيّة، وستر ما يدعون إليه، إلّا عن الخاصّة، ثم أظهره، وأمر الدّعاة بإظهاره إلّا أنّه لم يخرج فيه إلى «1» حدّ يذمّ به.

ولمّا استقرّ العزيز في الملك أطاعه العسكر، فاجتمعوا عليه، وكان هو يدبّر الأمور منذ مات أبوه إلى أن أظهره، ثم سيّر إلى الغرب دنانير عليها اسمه، فرّقت في الناس، وأقرّ يوسف بلكّين على ولاية إفريقية، وأضاف إليه ما كان أبوه استعمل عليه غير يوسف، وهي طرابلس، وسرت، وأجدابيّة، فاستعمل عليها يوسف عمّاله، وعظم أمره حينئذ، وأمن ناحية العزيز، واستبدّ بالملك، وكان يظهر الطاعة مجاملة، ومراقبة «2» لا طائل وراءها «3» .

في هذه السنة جمع خزرون «4» بن فلفول «5» بن خزر الزناتيّ جمعا كبيرا، وسار إلى سجلماسة، فلقيه صاحبها في رمضان فقتله خزرون «6» ، وملك «7» سجلماسة، وأخذ منها، من الأموال والعدد، شيئا كثيرا، وبعث برأس صاحبها إلى الأندلس، وعظم شأن زناتة، واشتدّ ملكهم.

وكان بلكّين عند سبتة، وكان قد رحل إلى فاس وسجلماسة وأرض الهبط، وملكه كلّه، وطرد عنه عمّال بني أميّة وهربت زناتة منه، فلجأ كثير منهم إلى سبتة، وهي للأمويّ صاحب الأندلس، وكان في طريقه شعاري «8» مشتبكة، ولا تسلك، فأمر بقطعها وإحراقها، فقطعت وأحرقت حتّى صارت

(1) . عن. B

(3) . تحتها. U

(4 - 6) . حزرون. U

(5) . قلقول. U

(8) . شعاب. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت