فهرس الكتاب

الصفحة 6996 من 7699

في امر دولته، والتشريفات لهما أيضا، وأتتهما رسل الملوك بالتعزية، وبذل ما طلب منهم من العهود، واستقرّت القواعد لهما.

قد ذكرنا عند وفاة نور الدين سنة سبع وستّمائة أنّه أعطى ولده الأصغر زنكي قلعتي العقر وشوش، وهما بالقرب من الموصل، فكان تارة يكون بالموصل، وتارة بولايته، متجنّيا لكثرة تلوّنه، وكان بقلعة العماديّة مستحفظ من مماليك جدّه عزّ الدين مسعود بن مودود، قيل إنّه جرى له مع زنكي مراسلات في معنى تسليم العماديّة إليه، فنمى الخبر بذلك إلى بدر الدين، فبادره بالعزل مع أمير كبير وجماعة من الجند لم يمكنه الامتناع، وسلّم القلعة إلى نائب بدر الدين كذلك، وجعل بدر الدين في غير العماديّة من القلاع نوّابا له.

وكان نور الدين بن القاهر لا يزال مريضا من جروح [1] كانت به، وغيرها من الأمراض، وكان يبقى المدّة الطويلة لا يركب، ولا يظهر للناس، فأرسل زنكي إلى من بالعماديّة من الجند يقول: إنّ ابن أخي توفّي، ويريد بدر الدين [أن] يملك البلاد، وأنا أحقّ بملك آبائي وأجدادي، فلم يزل حتّى استدعاه [2] الجند منها، وسلّموا «1» إليه، ثامن عشر رمضان سنة خمس عشرة وستّمائة «2» ، وقبضوا على النائب البدريّ وعلى من معه.

[1] خروج.

[2] يستدعاه.

(1) . وسلموها. B

(2) . ثامن ... وستمائة. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت