فهرس الكتاب

الصفحة 5458 من 7699

وتقدّم المسلمون إليه لينقبوه، فأتاهم من لطف اللَّه ما لم يكن في حسابهم، فانهدم قطعة كبيرة من السور بغير سبب، فدخلوا المدينة وقتلوا من أهلها ما لا يحصى بحيث أنّ كثيرا من المسلمين عجزوا عن دخول البلد من كثره القتلى، وأسروا نحوا ممّا قتلوا.

وسارت البشرى بهذه الفتوح في البلاد، فسرّ المسلمون، وقرئ كتاب الفتح ببغداذ في دار الخلافة، فبرز خطّ الخليفة بالثناء على ألب أرسلان والدعاء له.

ورتّب [السّلطان] فيها أميرا في عسكر جرّار، وعاد عنها، وقد راسله ملك الكرج في الهدنة، فصالحه على أداء الجزية كلّ سنة، فقبل ذلك.

ولمّا رحل السلطان عائدا قصد أصبهان، ثم سار منها إلى كرمان، فاستقبله أخوه قاورت بك بن جغري بك داود، ثم سار منها إلى مرو، فزوّج ابنه ملك شاه بابنة خاقان، ملك ما وراء النهر، وزفّت إليه في هذا الوقت، وزوّج ابنه أرسلانشاه بابنة صاحب غزنة، واتحد [1] البيتان: البيت السلجوقيّ، والبيت المحموديّ، واتّفقت الكلمة.

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، ظهر «1» بالعراق وخوزستان وكثير من البلاد جماعة من الأكراد، خرجوا يتصيّدون، فرأوا في البرّيّة خيما سودا،

[1] واتحدا.

(1) . ببغداد و. A .ddA

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت