فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 7699

شجعان الإسلام، شديدا بأسهما، عظيما غناؤهما [1] عن المسلمين في الثغور، شقّ ذلك عليهم مع قرب مقتل أحدهما من الآخر، وما لحقهم من استعظامهم قتل الأتراك للمتوكّل، واستيلائهم على أمور المسلمين* يقتلون من يريدون من الخلفاء، ويستخلفون من أحبّوا من غير ديانة، ولا نظر للمسلمين «1» .

فاجتمعت العامّة ببغداذ بالصراخ، والنداء بالنفير، وانضمّ إليها الأبناء، والشاكريّة تظهر أنّها تطلب الأرزاق، وكان ذلك أوّل صفر، ففتحوا السجون، وأخرجوا، من فيها، وأحرقوا أحد الجسرين وقطعوا الآخر، وانتهبوا دار بشر وإبراهيم ابني هارون، كاتبي محمّد بن عبد اللَّه، ثمّ أخرج أهل اليسار من بغداذ وسامرّا أموالا كثيرة، ففرّقوها فيمن نهض إلى الثغور، وأقبلت العامّة من نواحي الجبال، وفارس، والأهواز، وغيرها لغزو الروم، فلم يأمر الخليفة في ذلك بشيء ولم [2] يوجّه عسكره «2» .

وفيها في ربيع الأوّل وثب نفر من الناس لا يدرى من هم بسامرّا، ففتحوا السجن، وأخرجوا من فيه، فبعث في طلبهم جماعة من الموالي، فوثب العامّة بهم فهزموهم، فركب بغا وأتامش ووصيف وعامّة الأتراك، فقتلوا من

[1] عناؤهما.

[2] ولا.

(2) . توجه. B . توجيه. P .C . يوجه عسكر. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت