فهرس الكتاب

الصفحة 5156 من 7699

فوصل إلى السن وأقام بها، وأرسل إلى الملك جلال الدولة يعرّفه الحال، ويطلب النجدة، وأرسل إلى دبيس بن مزيد وغيره من أمراء العرب والأكراد يستمدّهم ويشكو ما نزل به.

وعمل الغزّ بأهل الموصل الأعمال الشنيعة من الفتك وهتك الحريم ونهب المال، وسلم عدّة محالّ منها سكّة أبي نجيح، والجصاصة، وجارسوك، وشاطئ نهر، وباب القصّابين على مال ضمنوه، فكفّوا عنهم.

قد ذكرنا ملك الغزّ الموصل، فلمّا استقرّوا فيها قسّطوا على أهلها عشرين ألف دينار وأخذوها، ثم تتبّعوا الناس وأخذوا كثيرا من أموالهم بحجّة أموال العرب، ثمّ قسّطوا أربعة آلاف دينار أخرى، فحضر جماعة من الغزّ عند ابن فرغان «2» الموصليّ «3» ، وطالبوا إنسانا بحضرته، وأساءوا الأدب والقول.

وجرى بين بعض الغزّ وبعض المواصلة مشاجرة، فجرحه الغزّيّ وقطع شعره، وكان للموصليّ والدة سليطة، فلطخت وجهها بالدم، وأخذت الشعر بيدها وصاحت: المستغاث باللَّه وبالمسلمين، قد قتل لي ابن وهذا دمه، وابنة وهذا شعرها! وطافت في الأسواق، فثار الناس وجاءوا إلى ابن فرغان «4» ، فقتلوا من عنده من الغزّ، وقتلوا من ظفروا به منهم، ثم حصروهم في دار، فقاتلوا من بسطحها [1] ، فنقب الناس عليهم الدار وقتلوهم جميعهم، غير سبعة أنفس منهم

[1] بسطحه.

(1) . بينهم. A

(2 - 4) . فرعان. P .C

(3) . الفقيه. ldoBte .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت