فهرس الكتاب

الصفحة 5366 من 7699

فغلت الأسعار «1» ، وعدمت الأقوات، وأرسل إليهم الخليفة ينهاهم، فلم ينتهوا، فأظهر أنّه يريد الانتقال عن بغداذ، فلم يزجروا.

هذا جميعه والبساسيريّ غير راض بفعلهم، وهو مقيم بدار الخليفة.

وتردّد الأمر إلى أن ظهر الوزير، وقام لهم بالباقي من مالهم من ماله، وأثمان دوابّه، وغيرها، ولم يزالوا في خبط وعسف، فعاد طمع الأكراد والأعراب أشدّ [1] منه أوّلا، وعاودوا الغارة والنهب والقتل، فخربت البلاد وتفرّق أهلها.

وانحدر أصحاب قريش بن بدران من الموصل طامعين، فكبسوا حلل كامل ابن محمّد بن المسيّب، وهي بالبردان، فنهبوها، وبها دوابّ، وجمال بخاتيّ للبساسيريّ، فأخذوا الجميع، ووصل الخبر إلى بغداذ، فازداد خوف الناس من العامّة والأتراك، وعظم انحلال أمر السلطنة بالكليّة، وهذا من ضرر الخلاف.

في هذه السنة سار طغرلبك إلى أذربيجان، فقصد تبريز، وصاحبها الأمير أبو منصور وهسوذان بن محمّد الرواديّ، فأطاعه وخطب له وحمل إليه ما أرضاه به، وأعطاه ولده رهينة، فسار طغرلبك عنه إلى الأمير أبي الأسوار، صاحب جنزة، فأطاعه أيضا وخطب له، وكذلك سائر تلك النواحي أرسلوا إليه يبذلون الطاعة والخطبة.

[1] اشتدّ.

(1) . فقلت الأسفار. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت