فهرس الكتاب

الصفحة 5513 من 7699

لمّا توفّي القائم بأمر اللَّه بويع المقتدي بأمر اللَّه عبد اللَّه بن محمّد بن القائم بالخلافة، وحضر مؤيّد الملك بن نظام الملك، والوزير فخر الدولة بن جهير وابنه عميد الدولة، والشيخ أبو إسحاق، وأبو نصر بن الصبّاغ، ونقيب النقباء طراد، والنقيب الطاهر المعمّر بن محمّد، وقاضي القضاة أبو عبد اللَّه الدامغانيّ، وغيرهم من الأعيان والأماثل، فبايعوه.

وقيل: كان أوّل من بايعه الشريف أبو جعفر بن أبي موسى الهاشميّ، فإنّه لمّا فرغ من غسل القائم بايعه، وأنشده:

إذا سيّد منّا مضى قام سيّد

ثمّ ارتج عليه، فقال المقتدي:

قؤول بما قال الكرام فعول

فلمّا فرغوا من البيعة صلّى بهم العصر.

ولم يكن للقائم من أعقابه ذكر سواه، فإنّ الذخيرة أبا العبّاس محمّد بن القائم توفّي أيّام أبيه، ولم يكن له غيره، فأيقن الناس بانقراض نسله، وانتقال الخلافة من البيت القادريّ إلى غيره، ولم يشكّوا في اختلال الأحوال بعد القائم، لأنّ من عدا البيت القادريّ كانوا يخالطون العامّة في البلد، ويجرون مجرى السوقة، فلو اضطرّ الناس إلى خلافة أحدهم لم يكن له ذلك القبول، ولا تلك الهيبة، فقدّر اللَّه تعالى أنّ الذخيرة أبا العبّاس كان له جارية اسمها أرجوان، وكان يلمّ بها، فلمّا توفّي ورأت ما نال القائم من المصيبة واستعظمه من انقراض عقبه، ذكرت أنّها حامل، فتعلّقت النفوس بذلك، فولدت بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت