وقاما بدعوة بني العبّاس.
فلمّا اشتدّ الحصار على الصّميل كتب إلى قومه يستمدّهم، فسارعوا إلى نصرته واجتمعوا وساروا إليه، فلمّا سمع الحباب بقربهم سار الصّميل عن سرقسطة وفارقها، فعاد الحباب إليها وملكها، واستعمل يوسف الفهريّ الصّميل على طليطلة.
كان على الكوفة عيسى بن موسى، وعلى الشام عبد اللَّه بن عليّ، وعلى مصر صالح بن عليّ، وعلى البصرة سليمان بن عليّ، وعلى المدينة زياد بن عبد اللَّه الحارثيّ، وعلى مكّة العبّاس بن عبد اللَّه بن معبد.
وفيها مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وهو ربيعة الرأي، وقيل: مات سنة خمس وثلاثين ومائة، وقيل: سنة اثنتين وأربعين ومائة. وفيها مات عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم. وفيها توفّي عبد الملك بن عمير بن سويد اللخميّ الفرسيّ، وإنّما قيل له الفرسيّ، بالفاء، [نسبة إلى فرس له] . وعطاء بن السائب أبو زيد الثقفيّ. وعروة بن رويم.
وفي هذه السنة قدم أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين من مكّة فدخل الكوفة فصلّى بأهلها الجمعة وخطبهم وسار إلى الأنبار فأقام بها وجمع إليه أطرافه، وكان عيسى بن موسى قد أحرز بيوت الأموال والخزائن والدواوين حتّى قدم عليه أبو جعفر [1] ، فسلّم الأمر إليه «1» .
[1] والدواوين على قدم أبي جعفر.