في هذه السنة اصطلح سلطان الدولة وأخوه مشرّف الدولة وحلف كلّ واحد منهما لصاحبه، وكان الصّلح بسعي من أبي محمّد بن مكرم، ومؤيّد الملك الرّخّجيّ، وزير مشرّف الدولة، على أن يكون العراق جميعه لمشرّف الدولة، وفارس وكرمان لسلطان الدولة.
في هذه السنة قتل المعزّ بن باديس، صاحب إفريقية، وزيره وصاحب جيشه أبا عبد اللَّه محمّد بن الحسن.
وسبب ذلك أنّه أقام سبع سنين لم يحمل إلى المعزّ من الأموال شيئا بل يجبيها ويرفعها عنده، وطمع طمعا عظيما، لا يصبر على مثله، بكثرة أتباعه، ولأنّ أخاه عبد اللَّه بطرابلس الغرب مجاور [1] لزناتة، وهم أعداء دولته، فصار المعزّ لا يكاتب ملكا، ولا يراسله، إلّا ويكتب أبو عبد اللَّه معه عن نفسه،
[1] مجاورا.