فهرس الكتاب

الصفحة 6828 من 7699

له أنّ أهلها إسماعيليّة، فأمر بقتل المقاتلة، ونهب الأموال، وسبي الذراري، وخرّب القرية فجعلها خاوية على عروشها، ثمّ سار إلى كناباد «1» وهي من المدن التي جميع أهلها إسماعيليّة، فنزل عليها وحصرها، فأرسل صاحب قهستان إلى غياث الدين يشكو أخاه شهاب الدين، ويقول: بيننا عهد، فما الّذي بدا منّا حتّى تحاصر بلدي؟

واشتدّ خوف الإسماعيليّة الذين بالمدينة من شهاب الدين، فطلبوا الأمان ليخرجوا منها، فأمّنهم، وأخرجهم وملك المدينة وسلّمها إلى بعض الغوريّة، فأقام بها الصلاة، وشعار الإسلام، ورحل شهاب الدين فنزل على حصن آخر للإسماعيليّة، فوصل إليه رسول أخيه غياث الدين، فقال الرسول: معي تقدّم من السلطان، فلا يجري حرد إن فعلته؟ فقال: لا. فقال: إنّه يقول لك ما لك ولرعيّتي، أرحل، قال: لا أرحل! قال: إذن أفعل ما أمرني. قال: افعل، فسلّ سيفه وقطع أطناب سرادق شهاب الدين، وقال:

أرحل بتقدّم السلطان، فرحل شهاب الدين والعسكر وهو كاره، وسار إلى بلد الهند، ولم يقم بغزنة غضبا لما فعله أخوه معه.

في هذه السنة أيضا تجهّز نور الدين أرسلان شاه، صاحب الموصل، وجمع عساكره وسار إلى بلاد الملك العادل بالجزيرة: حرّان والرّها، وكان سبب حركته أنّ الملك العادل لمّا ملك مصر، على ما ذكرناه قبل، اتّفق نور الدين والملك الظاهر، صاحب حلب وصاحب ماردين وغيرهما [1] ، على أن يكونوا

[1] - وغيرها.

(1) . كناباد: spU . كناباذ: 740. كناباد. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت