فهرس الكتاب

الصفحة 6827 من 7699

ساعة من نهار، فبلغ الخبر إلى غياث الدين فأمر بالنداء: من نهب مالا أو آذى أحدا فدمه حلال، فأعاد الناس ما نهبوه عن آخره.

ولقد حدّثني بعض أصدقائنا من التجار، وكان بنيسابور في هذه الحادثة:

نهب من متاعي شيء من جملته سكر، فلمّا سمع العسكر النداء ردّوا جميع ما أخذوا منّي، وبقي لي بساط وشيء من السكر، فرأيت السكر مع جماعة، فطلبته منهم، فقالوا: أمّا السكر فأكلناه، فنسألك ألّا يسمع أحد، وإن أردت ثمنه أعطيناك، فقلت: أنتم في حلّ منه، ولم يكن البساط مع أولئك، قال: فمشيت إلى باب البلد مع النظارة، فرأيت البساط «1» الّذي لي قد ألقي عند باب البلد لم يجسر أحد على أن يأخذه، فأخذته وقلت: هذا لي، فطلبوا منّي من يشهد به، فأحضرت من شهد لي وأخذته.

ثمّ إنّ الخوارزميّين تحصّنوا بالجامع، فأخرجهم أهل البلد، فأخذهم الغوريّة ونهبوا ما لهم، وأخذ عليّ شاه بن خوارزم شاه وأحضر عند غياث الدين راجلا، فأنكر ذلك على من أحضره، وعظم الأمر فيه، وحضرت داية كانت لعليّ شاه، وقالت لغياث الدين:

أهكذا يفعل بأولاد الملوك؟ فقال:

لا! بل هكذا، وأخذ بيده، وأقعده معه على السرير، وطيّب نفسه، وسيّر جماعة الأمراء الخوارزميّة إلى هراة تحت الاستظهار، وأحضر غياث الدين ابن عمّه، وصهره على ابنته، ضياء الدين محمّد بن أبي عليّ الغوريّ وولّاه حرب خراسان وخراجها، ولقّبه علاء الدين، وجعل معه وجوه الغوريّة، ورحل إلى هراة، وسلّم عليّ شاه إلى أخيه شهاب الدين، وأحسن «2» إلى أهل نيسابور وفرّق فيهم مالا كثيرا.

ثمّ رحل بعده شهاب الدين إلى ناحية قهستان، فوصل إلى قرية، فذكر

(1) . قال ... البساط. mo .A

(2) . وأحسن. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت