ميمنة عماد الدين ودبيس، وحمل الخليفة بنفسه، واشتدّ القتال، فانهزم دبيس، وأراد عماد الدين الصبر، فرأى الناس قد تفرّقوا عنه، فانهزم أيضا، وقتل من العسكر جماعة، وأسر جماعة، وبات الخليفة هناك ليلته، وعاد من الغد إلى بغداذ.
وفيها عاد دبيس، بعد انهزامه المذكور، يلوذ ببلاد الحلّة وتلك النواحي، وجمع جمعا، وكانت تلك الولاية بيد إقبال المسترشدي، فأمدّ بعسكر من بغداذ، فالتقى هو ودبيس، فانهزم دبيس واختفى في أجمة هناك، وبقي ثلاثة أيّام لم يطعم شيئا، ولم يقدر على التخلّص منها، حتّى أخرجه حمّاس «1» على ظهره.
ثم جمع جمعا وقصد واسط، وانضمّ إليه عسكرها، وبختيار وشاق، وابن أبي الجبر، ولم يزل فيه إلى أن دخلت سنة سبع وعشرين [وخمسمائة] ، فنفذ إليهم يرنقش بازدار، وإقبال الخادم المسترشديّ، في عسكر، فاقتتلوا في الماء والبرّ، فانهزم الواسطيّون ودبيس، وأسر بختيار وشاق وغيره من الأمراء.
في هذه السنة، في رجب، توفّي تاج الملوك بوري بن طغتكين، صاحب دمشق.
(1) . جماس. P .C .ldoB