فهرس الكتاب

الصفحة 6112 من 7699

في هذه السنة، في المحرم، سار شمس الملوك إسماعيل من دمشق إلى شقيف تيرون «2» وهو في الجبل المطل على بيروت وصيدا، وكان بيد الضحاك بن جندل رئيس وادي التيم، قد تغلب عليه وامتنع به، فتحاماه المسلمون والفرنج، يحتمي «3» على كل طائفة بالأخرى، فسار شمس الملوك إليه في هذه السنة، وأخذه منه في المحرم، وعظم أخذه على الفرنج لأن الضحاك كان لا يتعرض لشيء من بلادهم المجاورة له، فخافوا شمس الملوك، فشرعوا في جمع عساكرهم، فلما اجتمعت ساروا إلى بلد حوران، فخربوا أمهات البلد، ونهبوا ما أمكنهم نبه نهبة [1] عظيمة.

وكان شمس الملوك، لما رآهم يجمعون، جمع هو أيضا وحشد [2] وحضر عنده جمع كثير من التركمان وغيرهم، فنزل بإزاء الفرنج، وجرت بينهم مناوشة عدة أيام، ثم إن شمس الملوك نهض ببعض عسكره، وجعل الباقي قبالة الفرنج، وهم لا يشعرون، وقصد بلادهم طبرية والناصرة وعكا وما يجاورها من

[1] ونهبوا أماكنهم نهبة.

[2] وحشدوا.

(1 - 2) . شقيف بيروت. A

(3) . تحتمي. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت