في هذه السنة أمر عليّ بن عيسى الوزير بالمسير إلى طرسوس لغزو الصائفة، فسار في ألفي فارس معونة لبشر الخادم والي طرسوس، فلم يتيسّر «1» لهم غزو الصائفة، فغزوها شاتية في برد شديد وثلج.
وفيها تنحّى الحسن «2» بن عليّ الأطروش العلويّ عن آمل، بعد غلبته عليها، كما ذكرناه، وسار إلى سالوس، ووجّه «3» إليه صعلوك جيشا من الرّيّ، فلقيهم الحسن، وهزمهم، وعاد إلى آمل.
وكان الحسن بن عليّ حسن السيرة، عادلا، ولم ير الناس مثله في عدله، وحسن سيرته، وإقامته الحقّ، وقد ذكره ابن مسكويه في كتاب تجارب الأمم فقال: الحسن بن عليّ الداعي، وليس به، إنّما الداعي عليّ بن القاسم، وهو ختن هذا على ما ذكرناه.
وفيها قبض المقتدر على أبي عبد اللَّه الحسين بن عبد اللَّه المعروف بابن الجصّاص الجوهريّ، وأخذ ما في بيته من صنوف الأموال، وكان قيمته أربعة آلاف ألف دينار، وكان هو يدّعي أنّ قيمة ما أخذ منه عشرون ألف ألف دينار وأكثر من ذلك.
(1) . يثبت. p .c
(2) . أبو الحسن. u
(3) . وسير. u