فهرس الكتاب

الصفحة 5386 من 7699

من رجال الأسطول مع عبيد تميم، فأخرجوا عبيد المعزّ، وقتل منهم كثير، ومضى الباقون منهم يريدون المسير إلى القيروان، فوضع عليهم تميم العرب، فقتلوا منهم جمعا غفيرا، وهذه النّوبة هي سبب قتل تميم من قتل من عبيد أبيه لمّا ملك.

في هذه السنة كان ابتداء أمر الملثّمين، وهم عدّة قبائل ينسبون إلى حمير، أشهرها «1» : لمتونة، ومنها أمير المسلمين عليّ بن يوسف بن تاشفين، وجدالة، ولمطة.

وكان أوّل مسيرهم من اليمن، أيّام أبي بكر الصدّيق، رضي اللَّه عنه، فسيّرهم إلى الشام، وانتقلوا إلى مصر، ودخلوا المغرب مع موسى بن نصير، وتوجّهوا مع طارق إلى طنجة، فأحبّوا الانفراد، فدخلوا الصحراء واستوطنوها إلى هذه الغاية.

فلمّا كان هذه السنة توجّه رجل منهم، اسمه الجوهر، من قبيلة جدالة إلى إفريقية، طالبا للحجّ، وكان محبّا للدين وأهله، فمرّ بفقيه بالقيروان، وعنده جماعة يتفقّهون، قيل: هو أبو عمران الفاسيّ في غالب الظنّ، فأصغى الجوهر إليه، وأعجبه حالهم.

فلمّا انصرف من الحجّ قال للفقيه: ما عندنا في الصحراء من هذا شيء غير الشهادتين، والصلاة في بعض الخاصّة، فابعث معي من يعلّمهم شرائع

(1) . أشرها. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت