فهرس الكتاب

الصفحة 4755 من 7699

لمّا عاد أبو الوفاء من طلب أبي تغلب نازل ميّافارقين، وكان الوالي عليها هزارمرد، فضبط البلد، وبالغ في قتال أبي الوفاء ثلاثة أشهر، ثم مات هزارمرد، فكوتب أبو تغلب بذلك، فأمر أن يقام مقامه غلام «1» من الحمدانية اسمه مؤنس «2» فولي البلد «3» ، ولم يكن لأبي الوفاء فيه حيلة، فعدل عنه، وراسل رجلا من أعيان البلد اسمه أحمد بن عبيد اللَّه، واستماله فأجابه، وشرع في استمالة الرعيّة إلى أبي الوفاء، فأجابوه إلى ذلك، وعظم أمره، وأرسل إلى مؤنس يطلب منه المفاتيح، فلم يمكنه منعه لكثرة أتباعه، فأنفذها إليه، وسأله أن يطلب له الأمان، فأرسل أحمد بن عبيد اللَّه إلى أبي الوفاء في ذلك فأمّنه، وأمّن سائر أهل البلد، ففتح له البلد وسلّمه إليه.

وكان أبو الوفاء مدّة مقامه على ميّافارقين قد بثّ سراياه في تلك الحصون المجاورة لها، فافتتحها «4» جميعها، فلمّا سمع أبو تغلب بذلك سار عن آمد نحو الرحبة، هو وأخته جميلة، وأمر بعض أهله بالاستئمان إلى أبي الوفاء، ففعلوا، ثم إنّ أبا الوفاء سار إلى آمد فحصرها، فلمّا راى أهلها ذلك سلكوا مسلك أهل

(1) . غلامه. A

(2) . يونس. U

(4) . فاستفتحها. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت