فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 7699

ردّهم إلى حصنهم فحصرهم، فطلب الديوشتى أن ينزل على حكم الحرشيّ فسيّره إليه فأكرمه، وطلب أهل القلعة الصلح على أن لا يتعرّض لنسائهم وذراريهم ويسلمون القلعة. فبعث سليمان إلى الحرشيّ ليبعث الأمناء لقبض ما في القلعة، فبعث من قبضه وباعوه وقسموه.

وسار الحرشيّ إلى كشّ وصالحوه على عشرة آلاف رأس، وقيل ستّة آلاف رأس. وسار إلى زرنج «1» ، فوافاه كتاب ابن هبيرة بإطلاق ديوشتى، فقتله وصلبه وولّى نصر بن سيّار قبض صلح كشّ، واستعمل سليمان بن أبي السريّ على كشّ ونسف حربها وخراجها. وكانت خزائن منيعة، فقال المجشّر للحرشيّ: ألا أدلّك على من يفتحها لك بغير قتال؟ قال: بلى. قال:

المسربل بن الخرّيت بن راشد الناجيّ، فوجّهه إليها، وكان صديقا لملكها، واسم الملك سبغرى «2» ، فأخبر الملك بما صنع الحرشيّ بأهل خجندة وخوّفه، قال: فما ترى؟ قال: أن تنزل بأمان. قال: فما أصنع بمن لحق بي؟

قال: تجعلهم في أمانك، فصالحهم فآمنوه وبلاده ورجع الحرشيّ إلى بلاده ومعه سبغرى، فقتل سبغرى وصلب ومعه الأمان.

في هذه السنة دخل جيش للمسلمين بلاد الخزر من أرمينية وعليهم ثبيت النهرانيّ، فاجتمعت الخزر في جمع كثير وأعانهم قفجاق وغيرهم من أنواع الترك فلقوا المسلمين في مكان يعرف بمرج الحجارة فاقتتلوا هنالك قتالا شديدا، فقتل من المسلمين بشر كثير واحتوت الخزر على عسكرهم وغنموا جميع ما

(1) . زنجن. R

(2) . شبغرى. P .C سبقرى. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت