فهرس الكتاب

الصفحة 7030 من 7699

لمّا ملك الكفّار سمرقند عمد جنكزخان، لعنه اللَّه، وسيّر عشرين ألف فارس، وقال لهم: اطلبوا خوارزم شاه أين كان، ولو تعلّق بالسماء، حتّى تدركوه وتأخذوه.

وهذه الطائفة تسمّيها التتر المغربة «1» لأنّها سارت نحو غرب خراسان ليقع الفرق بينهم وبين غيرهم منهم، لأنّهم هم الذين أوغلوا في البلاد، فلمّا أمرهم جنكزخان بالمسير ساروا وقصدوا موضعا يسمّى بنج [1] آب، ومعناه خمسة [2] مياه، فوصلوا إليه، فلم يجدوا هناك سفينة، فعملوا من الخشب مثل الأحواض «2» الكبار وألبسوها جلود البقر لئلّا يدخلها [3] الماء، ووضعوا فيها سلاحهم وأمتعتهم وألقوا الخيل في الماء، وأمسكوا أذنابها، وتلك الحياض التي من الخشب مشدودة إليهم، فكان الفرس يجذب الرجل والرجل يجذب الحوض المملوء من السلاح وغيره، فعبروا كلّهم دفعة واحدة، فلم يشعر خوارزم شاه إلّا وقد صاروا معه على أرض واحدة.

وكان المسلمون قد ملئوا منهم رعبا وخوفا، وقد اختلفوا فيما بينهم، إلّا أنّهم كانوا يتماسكون بسبب أنّ نهر جيحون بينهم، فلمّا عبروه إليهم لم يقدروا على الثبات، ولا على المسير مجتمعين، بل تفرّقوا أيدي سبا، وطلب

[1] - فنج.

[2] - خمس.

[3] - يدخاها.

(1) . المغربية. A

(2) . مثل الحياض. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت