فهرس الكتاب

الصفحة 7031 من 7699

كلّ طائفة منهم جهة، ورحل خوارزم شاه لا يلوي على شيء في نفر من خاصّته، وقصدوا نيسابور «1» ، فلمّا دخلها اجتمع عليه بعض العسكر، فلم يستقرّ حتّى وصل أولئك التتر إليها.

وكانوا لا يتعرّضون في مسيرهم لشيء لا بنهب ولا قتل بل يجدّون السير في طلبه لا يمهلونه حتّى يجمع لهم، فلمّا سمع بقربهم منه رحل إلى مازندران، وهي له أيضا، فرحل التتر المغرّبون في أثره، ولم يعرّجوا على نيسابور بل تبعوه، فكان كلّما رحل عن منزلة نزلوها، فوصل إلى مرسى من بحر طبرستان يعرف بباب سكون، وله هناك قلعة في البحر، فلمّا نزل هو وأصحابه في السفن وصلت التتر، فلمّا رأوا خوارزم شاه وقد دخل البحر وقفوا على ساحل البحر، فلمّا أيسوا من لحاق خوارزم شاه رجعوا، فهم الذين قصدوا الرّيّ وما بعدها، على ما نذكره إن شاء اللَّه.

هكذا ذكر لي بعض الفقهاء ممّن كان ببخارى وأسروه معهم إلى سمرقند، ثمّ نجا منهم ووصل إلينا، وذكر غيره من التجار أنّ خوارزم شاه سار من مازندران حتّى وصل إلى الرّيّ، ثمّ منها إلى همذان، والتتر في أثره، ففارق همذان في نفر يسير، جريدة، ليستر نفسه ويكتم خبره، وعاد إلى مازندران وركب في البحر إلى هذه القلعة.

وكان هذا هو الصحيح، فإنّ الفقيه كان حينئذ مأسورا، وهؤلاء التجار أخبروا أنّهم كانوا بهمذان، ووصل خوارزم شاه، ثمّ وصل بعده من أخبره بوصول التتر، ففارق همذان، وكذلك أيضا هؤلاء التجار فارقوها، ووصل التتر «2» إليها بعدهم ببعض نهار، فهم يخبرون عن مشاهدة، ولمّا وصل خوارزم شاه إلى هذه القلعة المذكورة توفّي فيها.

(1) . وقصد نشاور. A

(2) . ففارق ... ووصل التتر. mo .B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت