عليكم ببغيكم، وتركه.
فلمّا كان بعد مدّة وثب على العمريّ غلامان له فقتلاه، وحملا رأسه إلى أحمد بن طولون، فلمّا حضرا عنده سألهما عن سبب قتله، فقالا: أردنا التقرّب إليك بذلك، فقتلهما، وأمر برأس العمريّ فغسل: وكفن، ودفن
في هذه السنة سار محمّد بن عبد الرحمن الأمويّ، صاحب الأندلس، إلى طليطلة فنازلها وحصرها، وكان أهلها قد خالفوا عليه، وطلبوا الأمان فأمّنهم، وأخذ رهائنهم.
وفيها خرج أهل طليطلة إلى حصن سكيان، وكان فيه سبع مائة رجل من البربر، وكان أهل طليطلة في عشرة آلاف، فلمّا التحمت بينهم الحرب انهزم أحد مقدّمي أهلها، وهو عبد الرحمن بن حبيب، فتبعه أهل طليطلة في الهزيمة، وإنّما انهزم لعداوة كانت بينه وبين مقدّم آخر اسمه طريشة «2» من أهل طليطلة، فأراد أن يوهنه بذلك، فلمّا انهزموا قتلوا البرقيل (؟) .
وفيها عاد عمرو بن عمروس إلى طاعة محمّد بن عبد الرحمن، وكان مخالفا عليه عدّة سنين، فولّاه مدينة أمشقة وحصر محمّد حصون بني موسى ثمّ تقدّم إلى بنبلونة فوطئ أرضها وعاد
(2) . طريسة. doC