فهرس الكتاب

الصفحة 3967 من 7699

وفيها عزل المعتضد رافع بن هرثمة «1» عن خراسان.

وسبب ذلك أنّ المعتضد كتب إلى رافع بتخلية قرى السلطان بالرّيّ، فلم يقبل، فأشار على رافع أصحابه بردّ القرى لئلّا يفسد حاله بكتاب، فلم يقبل أيضا، وكتب المعتضد إلى أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف يأمره بمحاربة رافع وإخراجه عن الرّيّ، وكتب إلى عمرو بن الليث بتوليته [1] خراسان.

ثمّ إنّ أحمد بن عبد العزيز لقي رافعا فقاتله، فانهزم رافع عن الرّيّ وسار إلى جرجان، ومات أحمد بن عبد العزيز سنة ثمانين ومائتين، فعاد رافع إلى الرّيّ، فلاقاه عمرو وبكر ابنا عبد العزيز، فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم عمرو وبكر، وقتل من أصحابهما مقتلة عظيمة، ووصلوا إلى أصبهان، وذلك في جمادى الأولى سنة ثمانين [ومائتين] .

وأقام رافع بالرّيّ باقي سنته، ومات عليّ بن الليث معه في الرّيّ، ثمّ إنّ عمرو بن الليث وافى نيسابور في جمادى الأولى سنة ثمانين [ومائتين] واستولى عليها وعلى خراسان، فبلغ الخبر إلى رافع، فجمع أصحابه واستشارهم فيما يفعل، وقال لهم: إنّ الأعداء قد أحدقوا بنا، ولا آمن أن يتّفقوا علينا، هذا محمّد بن زيد بالدّيلم ينتظر فرصة لينتهزها، وهذا عمرو بن عبد العزيز قد فعلت به ما فعلت، فهو يتربّص الدوائر، وهذا عمرو بن الليث قد وافى خراسان بجموعه، وقد رأيت أن أصالح محمّد بن زيد وأعيد إليه طبرستان،

[1] بتولية.

(1) . الليث. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت