فهرس الكتاب

الصفحة 6156 من 7699

وفي هذه السنة، في المحرم، وصل أتابك زنكي إلى حماة وسار منها إلى بقاع بعلبكّ، فملك حصن المجدل، وكان لصاحب دمشق، وراسله مستحفظ بانياس وأطاعه، وهو أيضا لصاحب دمشق، وسار إلى حمص فحصرها، وأدام قتالها، فلما نازل ملك الروم حلب رحل عنها إلى سلمية، فلما انجلت حادثة الروم، على ما ذكرناه، عاود منازلة حمص، وأرسل إلى شهاب الدين صاحب دمشق يخطب إليه أمّه ليتزوّجها، واسمها زمرد خاتون، ابنة جاولي، وهي التي قتلت ابنها شمس الملوك، وهي التي بنت المدرسة بظاهر دمشق المطلّة على وادي شقرا ونهر بردي، فتزوّجها، وتسلّم حمص مع قلعتها.

وحملت الخاتون إليه في رمضان، وإنما حمله على التزوج [1] بها ما رأى من تحكّمها في دمشق فظنّ أنه يملك البلد بالاتصال بها، فلما تزوّجها خاب أمله ولم يحصل على شيء فأعرض عنها.

[1] التزويج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت