فقتله وأخذ سلبه، وأدرك رجل آخر من المسلمين جماعة من الفرس يتلاومون وقد نصبوا لأحدهم كرة [1] وهو يرميها لا يخطئها، فرجعوا فلقيهم المسلم، فتقدّم إليه ذلك الفارسيّ فرماه بأقرب ممّا كانت الكرة [1] فلم يصبه، فوصل المسلم إليه فقتله وهرب أصحابه.
(أبو بجيد بضمّ الباء الموحّدة، وفتح الجيم، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ودال مهملة) .
كان سعد قد جعل على الأقباض عمرو بن عمرو بن مقرّن، وعلى القسمة سلمان بن ربيعة الباهليّ، فجمع ما في القصر والإيوان والدّور وأحصى ما يأتيه به الطلب، وكان أهل المدائن قد نهبوها عند الهزيمة وهربوا في كلّ وجه، فما أفلت أحد منهم بشيء إلّا أدركهم الطلب فأخذوا ما معهم، ورأوا بالمدائن قبابا «1» تركيّة مملوّة سلالا مختومة برصاص فحسبوها [2] طعاما، فإذا فيها آنية الذهب والفضّة، وكان الرجل يطوف ليبيع الذهب بالفضّة متماثلين. ورأوا كافورا كثيرا فحسبوه ملحا، فعجنوا به فوجدوه مرّا.
وأدرك الطلب مع زهرة جماعة من الفرس على جسر النهروان فازدحموا عليه، فوقع منهم بغل في الماء فعجلوا وكبّوا عليه، فقال بعض المسلمين:
[1] كربة.
[2] فحسبوه.
(1) . حبابا. B