منكم. ففزعوا إلى التوبة، وإليها يفزع كلّ مؤمن، ف قالُوا: سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ «1» . قالا:
وعلّمه اسم كلّ شيء من هذه: الخيل والبغال والإبل والجنّ والوحش وكل شيء.
فلمّا ظهر للملائكة من معصية إبليس وطغيانه ما كان مستترا عنهم وعاتبه اللَّه على معصيته بتركه السجود لآدم فأصرّ على معصيته وأقام على غيّه لعنه اللَّه وأخرجه من الجنّة وطرده منها وسلبه ما كان إليه من ملك سماء الدنيا والأرض وخزن الجنّة، فقال اللَّه له: فَاخْرُجْ مِنْها- يعني من الجنّة- فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ «2» ، وأسكن آدم الجنّة.
قال ابن عبّاس وابن مسعود: فلمّا أسكن آدم الجنّة كان يمشي فيها فردا ليس له زوج يسكن إليها، فنام نومة واستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها اللَّه من ضلعه، فسألها فقال: من أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟
قالت: لتسكن إليّ. قالت له الملائكة لينظروا مبلغ علمه: ما اسمها؟ قال: حوّاء. قالوا: ولم سمّيت حوّاء؟ قال: لأنّها خلقت من حيّ. وقال اللَّه له: يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما «3» .
وقال ابن إسحاق فيما بلغه عن أهل الكتاب وغيرهم، منهم عبد اللَّه بن عبّاس