وفي هذه السنة ولّى المأمون عبد اللَّه بن طاهر من الرّقّة إلى مصر، وأمره بحرب نصر بن شبث «1» .
وكان سبب ذلك أنّ يحيى بن معاذ الّذي كان المأمون ولّاه الجزيرة مات في هذه السنة، واستخلف ابنه أحمد، فاستعمل المأمون عبد اللَّه مكانه، فلمّا أراد توليته أحضره وقال له: يا عبد اللَّه أستخير اللَّه، تعالى، منذ شهر وأكثر، وأرجو أن يكون قد خار لي «2» ، ورأيت الرجل يصف ابنه [ليطريه] لرأيه فيه، ورأيتك فوق ما قال أبوك فيك، وقد مات يحيى، واستخلف ابنه، وليس بشيء، وقد رأيت توليتك مصر ومحاربة نصر بن شبث.
فقال: السمع والطاعة، وأرجو أن يجعل اللَّه لأمير المؤمنين الخيرة وللمسلمين، فعقد له، وقيل كانت ولايته سنة خمس ومائتين، وقيل سبع ومائتين «3» .
ولما سار استخلف على الشرطة إسحاق بن إبراهيم بن الحسين «4» بن مصعب،
(1) . شبث maj ، شيث maj ، شبيب maj ,arutpircstairaV
(2) . قدر نازل. B
(4) . الحسن. Bte .P .C