فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 7699

نعيم بالخبر، فاستخلف يزيد بن قيس الهمدانيّ وخرج إليهم، فاقتتلوا بواج روذ «1» قتالا شديدا، وكانت وقعة عظيمة تعدل بنهاوند، فانهزم الفرس هزيمة قبيحة وقتل منهم مقتلة كبيرة لا يحصون، فأرسلوا إلى عمر مبشرا، فأمر عمر نعيما بقصد الريّ وقتال من بها والمقام بها بعد فتحها، وقيل: إن المغيرة بن شعبة، وهو عامل على الكوفة، أرسل جرير بن عبد اللَّه إلى همذان، فقاتله أهلها وأصيبت عينه بسهم، فقال: احتسبتها عند اللَّه الّذي زيّن بها وجهي ونوّر لي ما شاء ثمّ سلبنيها في سبيله. ثمّ فتحها على مثل صلح نهاوند وغلب على أرضها قسرا. وقيل: كان فتحها على يد المغيرة بنفسه، وكان جرير على مقدمته. وقيل: فتحها قرظة بن كعب الأنصاري.

لما سيّر المغيرة جريرا إلى همذان ففتحها سيّر البراء بن عازب في جيش إلى قزوين وأمره أن يسير إليها فإن فتحها غزا الديلم منها، وإنّما كان مغزاهم قبل من دستبى. فسار البراء حتى أتى أبهر، وهو حصن، فقاتلوه ثمّ طلبوا الأمان فآمنهم وصالحهم، ثمّ غزا قزوين، فلمّا بلغ أهلها الخبر أرسلوا إلى الديلم يطلبون النصرة فوعدوهم، ووصل المسلمون إليهم فخرجوا لقتالهم والديلم وقوف على الجبل لا يمدّون يدا، فلمّا رأى أهل قزوين ذلك طلبوا الصلح على صلح أبهر، وقال بعض المسلمين:

قد علم الدّيلم إذ تحارب ... حين أتى في جيشه ابن عازب

بأنّ ظنّ المشركين كاذب ... فكم قطعنا في دجى الغياهب

من جبل وعر ومن سباسب

(1) بواج الرود. doC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت