فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 7699

روي عن ابن عبّاس وابن مسعود أن إبليس كان له ملك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن. وإنّما سمّوا الجنّ لأنّهم خزّان الجنّة. وكان إبليس مع ملكه خازنا، قال ابن عبّاس: ثمّ إنّه عصى اللَّه تعالى فمسخه شيطانا رجيما.

وروي عن قتادة في قوله تعالى: وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ «1» إنّما كانت هذه الآية في إبليس خاصة لما قال ما قال لعنه اللَّه تعالى وجعله شيطانا رجيما، وقال: فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ، كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ «2» وروي عن ابن جريج [1] مثله.

وأمّا الأحداث التي كانت في ملكه وسلطانه فمنها ما روي عن الضحّاك عن ابن عبّاس قال: كان إبليس من حيّ من أحياء الملائكة يقال لهم الجنّ، خلقوا من نار السّموم من بين الملائكة، وكان خازنا من خزّان الجنّة، قال: وخلقت الملائكة من نور، وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ، وهو لسان النار الّذي يكون في طرفها إذا التهبت. وخلق الإنسان من طين، فأوّل من سكن في الأرض الجنّ، فاقتتلوا فيها وسفكوا الدماء، وقتل بعضهم بعضا، قال: فبعث اللَّه تعالى إليهم إبليس في جند من الملائكة، وهم هذا الحيّ الذين يقال لهم الجن، فقاتلهم «3» إبليس ومن معه حتى ألحقهم بجزائر البحور وأطراف الجبال. فلمّا فعل ذلك اغترّ في نفسه وقال: قد صنعت ما لم

[1] جريح.

(3) . فقتلهم. codd

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت