قصة إبليس، لعنه اللَّه، وابتداء أمره وإطغائه آدم، عليه السلام
فأوّلهم وإمامهم ورئيسهم «1» إبليس. وكان اللَّه تعالى قد حسّن خلقه وشرّفه وملّكه على سماء الدنيا والأرض فيما ذكر، وجعله مع ذلك خازنا من خزّان الجنّة، فاستكبر على ربّه، وادّعى الربوبية، ودعا من كان تحت يده إلى عبادته «2» ، فمسخه اللَّه تعالى شيطانا رجيما، وشوّه خلقه، وسلبه ما كان خوّله، ولعنه وطرده عن سماواته في العاجل، ثمّ جعل مسكنه ومسكن أتباعه في الآخرة نار جهنم، نعوذ باللَّه تعالى* من نار جهنم ونعوذ باللَّه تعالى من غضبه ومن الحور بعد الكور [1] «3» .
ونبدأ بذكر الأخبار عن السلف بما كان اللَّه أعطاه من الكرامة وبادعائه [2] ما لم يكن له، ونتبع ذلك بذكر أحداث في سلطانه وملكه إلى حين زوال ذلك عنه والسبب* الّذي به زال عنه «4» ، إن شاء اللَّه تعالى «5» .
[1] (الحور: الهلاك والنقص، والكور: الزيادة، ومنه الحديث:
«نعوذ باللَّه من الحور بعد الكور» ).
[2] من الكرامة بادعائه.
(1) . وقائدهم. c .p
(2) . طاعته. A
(3) . من سخطه. C .p
(4) . مختصرا. B .add