فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 7699

أرض سهلها جبل، وماؤها وشل، وتمرها دقل [1] ، وعدوّها بطل، وخيرها قليل، وشرّها طويل، والكثير فيها قليل، والقليل فيها ضائع، وما وراءها شرّ منها. فقال: أسجّاع أنت أم مخبر؟ لا واللَّه لا يغزوها جيش لي أبدا.

وكتب إلى سهيل والحكم بن عمرو: أن لا يجوزنّ مكران أحد من جنود كما.

وأمرهما ببيع الفيلة التي غنمها المسلمون ببلاد الإسلام* وقسم أثمانها على الغانمين «1» .

* (مكران بضم الميم وسكون الكاف) «2» .

ولما فصلت الخيول إلى الكور، اجتمع ببيروذ جمع عظيم من الأكراد وغيرهم. وكان عمر قد عهد إلى أبي موسى أن يسير إلى أقصى ذمة البصرة حتى لا يؤتى المسلمون من خلفهم، وخشي أن يهلك بعض جنوده أو يخلفوا في أعقابهم، فاجتمع الأكراد ببيروذ، وأبطأ أبو موسى حتى تجمّعوا، ثمّ سار «3» فنزل بهم ببيروذ، فالتقوا في رمضان بين نهر تيري ومناذر، فقام المهاجر بن زياد وقد تحنّط واستقتل [2] ، وعزم أبو موسى على الناس فأفطروا، وتقدّم المهاجر فقاتل قتالا شديدا حتى قتل. ووهّن اللَّه المشركين حتى تحصّنوا في قلّة وذلّة، واشتدّ جزع الربيع بن زياد على أخيه المهاجر وعظم عليه فقده، فرقّ له أبو موسى فاستخلفه عليهم في جند، وخرج أبو موسى حتى بلغ أصبهان واجتمع

[1] (الوشل: الماء القليل. الدقل: أردأ التمر) .

[2] واستقبل.

(3) . ساروا. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت