إلى الديوان وفيه أثر الطعنة والطين يستنفر على أهل باب الأزج. ثم إن أهل الكرخ عقدوا لأنفسهم طاقا آخر على باب طاق الحرّانيّ، وفعلوا كفعل أهل باب البصرة.
في هذه السنة، في ربيع الآخر، أمر الخليفة بإخراج الأتراك الذين مع الخاتون زوجته ابنة السلطان من حريم دار الخلافة.
وسبب ذلك أنّ تركيّا منهم اشترى من طوّاف فاكهة، فتماكسا، فشتم الطّواف التركيّ، فأخذ التركيّ صنجة من الميزان وضرب بها رأس الطّواف فشجّه، فاجتمعت العامّة، وكاد يكون بينهم وبين الأتراك شرّ [1] ، واستغاثوا «1» ، وشنّعوا، فأمر الخليفة بإخراج الأتراك، فأخرجوا عن آخرهم، في ساعة واحدة، على أقبح صورة، وقت العشاء الآخرة.
في هذه السنة فتح الروم مدينة زويلة من إفريقية، وهي بقرب المهديّة.
وسبب ذلك أنّ الأمير تميم بن المعزّ بن باديس، صاحبها، أكثر غزو
[1] شرّا.