إليه هذا العمل ترك ما كان عليه من الزهد، فسمّاه الناس المرتدّ.
فلمّا ولي الخصيبيّ أقرّ عليّ «1» بن عيسى على الإشراف على أعمال مصر والشام، فكان يتردّد من مكّة إليها في الأوقات، واستعمل العمّال في الأعمال، واستعمل «2» أبا جعفر محمّد بن القاسم الكرخيّ بعد أن صادره بثمانية وخمسين ألف دينار على الإشراف على الموصل وديار ربيعة.
في هذه السنة سار جيش صقلّيّة مع أميرهم سالم بن راشد وأرسل إليهم المهديّ جيشا «4» من إفريقية، فسار إلى أرض انكبردة «5» ، ففتحوا «6» غيران «7» وأبرجة «8» ، وغنموا غنائم كثيرة، وعاد جيش صقلّيّة، وساروا «9» إلى أرض قلّورية، وقصدوا مدينة طارنت «10» ، فحصروها وفتحوها بالسيف في شهر رمضان، ووصلوا إلى مدينة أدرنت، فحصروها «11» ، وخرّبوا منازلها، فأصاب المسلمين مرض شديد كبير «12» ، فعادوا «13» ، ولم يزل أهل صقلّيّة يغيرون على ما بأيدي الروم من جزيرة «14» صقلّيّة، وقلّورية، وينهبون ويخربون «15» .
(3) . صقلبة euqibu .loreB
(5) . أكبردة. U
(6) . ففتحها. loreBte .P .C
(7) . عبران. loreB
(8) . أترجة. A ؛ أبراجة. U
(10) . طاريب. A ؛ طاونت. loreBte .P .C ؛ طابت. U
(12) . كثير. A
(13) . إلى مدينة أدريت فحصروها. dda .Ute .B .A
(14) . جزائر. U
(15) . ويحرقون. loreB