فهرس الكتاب

الصفحة 4026 من 7699

ولمّا توفّي المعتضد كتب الوزير إلى أبي محمّد عليّ بن المعتضد، وهو المكتفي باللَّه، يعرّفه بذلك وبأخذ البيعة له، وكان بالرّقّة، فلمّا وصله الخبر أخذ البيعة على من عنده من الأجناد، ووضع لهم العطاء وسار إلى بغداذ، ووجّه إلى النواحي من ديار ربيعة ومضر ونواحي العرب من يحفظها «1» ، ودخل بغداذ لثمان خلون من جمادى الأولى، فلمّا سار إلى منزله أمر بهدم المطامير التي كان أبوه اتّخذها لأهل الجرائم.

وفي* هذا اليوم الّذي دخل فيه المكتفي بغداذ قتل «2» عمرو بن الليث الصَّفّار، ودفن من الغد.

وكان المعتضد، بعد ما امتنع من الكلام، أمر صافيا الخرميّ «3» بقتل عمرو ابن الليث بالإيماء والإشارة، ووضع يده على* رقبته وعلى عينه بأن «4» اذبح الأعور، وكان عمرو أعور، فلم يفعل ذلك صافي لعلمه بقرب وفاة المعتضد، وكره قتل عمرو، فلمّا وصل المكتفي بغداذ سأل* الوزير عنه، فقال «5» : هو حيّ، فسرّ بذلك، وأراد الإحسان إليه لأنّه كان يكثر من الهدية إليه لمّا كان بالرّيّ، فكره الوزير ذلك، فبعث إليه من قتله.

(1) . يضبطها. b

(2) . مات. bte .p .c

(3) . الجرمي. a

(4) . رقبته يعني. a

(5) . عنه وقيل. a

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت