وأدنى «1» الخيل من رهج المنايا ... وأغشاها الأسنّة والصّعادا «2»
(جارية بن قدامة بالجيم والياء تحتها نقطتان. وحارثة بن بدر بالحاء المهملة، وبعدها ثاء مثلثة. وعبد اللَّه بن خازم بالخاء المعجمة والزاي.* والمثنى ابن مخرّبة بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشدّدة، وآخره باء موحدة «3» ) .
قيل: وفي هذه السنة أظهر الخرّيت بن راشد الناجي الخلاف على عليّ، فجاء إلى أمير المؤمنين وكان معه ثلاثمائة من بني ناجية خرجوا مع عليّ من البصرة فشهدوا معه الجمل وصفّين وأقاموا معه بالكوفة إلى هذا الوقت، فحضر عند عليّ في ثلاثين راكبا فقال له: يا عليّ واللَّه لا أطيع أمرك ولا أصلّي خلفك، وإنّي غدا مفارق لك، وذلك بعد تحكيم الحكمين.
فقال له: ثكلتك أمّك! إذا تعصي ربّك وتنكث عهدك ولا تضرّ إلّا نفسك! خبّرني لم تفعل ذلك؟
فقال: لأنّك حكّمت وضعفت عن الحقّ، وركنت إلى القوم الذين ظلموا، فأنا عليك زار وعليهم ناقم، ولكم جميعا مباين.
فقال له عليّ: هلمّ أدارسك الكتاب وأناظرك في السنن وأفاتحك أمورا أنا أعلم بها منك فلعلّك تعرف ما أنت له الآن منكر، قال: فإنّي عائد إليك. قال: لا يستهوينّك الشيطان، ولا يستخفنّك الجهّال، واللَّه لئن استرشدتني وقبلت مني لأهدينّك سبيل الرشاد.
فخرج من عنده منصرفا إلى أهله، وسار من ليلته هو وأصحابه.
فلمّا
(1) . ولاقى. R