فهرس الكتاب

الصفحة 7097 من 7699

على الكرج جميعهم، ومرجعهم إليه، ومعوّلهم عليه، وليس لهم ملك، إنّما الملك امرأة، ولقد صدق رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، حيث يقول: لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة.

فلمّا انهزم إيواني أدركه [1] الطلب، فصعد قلعة لهم على طريقهم، فاحتمى فيها، وجعل جلال الدين عليها من يحصرها ويمنعه من النزول، وفرّق عساكره في بلاد الكرج ينهبون، ويقتلون، ويسبون، ويخرّبون البلاد، فلو لا ما أتاه من تبريز ما أوجب عوده لملك البلاد بغير تعب ولا مشقّة، لأنّ أهلها كانوا قد هلكوا، فهم بين قتيل وأسير وطريد.

لمّا فرغ جلال الدين من هزيمة الكرج، ودخل البلاد وبثّ العساكر فيها، أمرهم بالمقام بها مع أخيه غياث الدين، وعاد إلى تبريز.

وسبب عوده أنّه كان قد خلّف وزيره شرف الملك في تبريز ليحفظ البلد، وينظر في مصالح الرعيّة، فبلغه عن رئيس تبريز وشمس الدين الطغرائيّ، وهو المقدّم على كلّ من في البلد، وعن غيرهما من المقدّمين، أنّهم قد اجتمعوا، وتحالفوا على الامتناع على جلال الدين، وإعادة البلد إلى أوزبك، وقالوا: إنّ جلال الدين قد قصد بلاد الكرج، فإذا عصينا عليه وأحضرنا أوزبك ومن معه من العساكر، يضطرّ جلال الدين إلى العود، فإذا عاد تبعه الكرج فلا يقدر على المقام، ويجتمع أوزبك والكرج ويقصدونه، فينحلّ نظام أمره، وتتمّ عليه الهزيمة.

[1] فأدركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت