وفي هذه السنة غزا أبو داود خالد بن إبراهيم أهل كشّ فقتل الاخريد ملكها، وهو سامع مطيع، وقتل أصحابه وأخذ منهم من الأواني الصينيّة المنقوشة المذهّبة ما لم ير مثلها، ومن السروج «1» ومتاع الصين كلّه من الديباج والطرف شيئا كثيرا فحمله إلى أبي مسلم وهو بسمرقند، وقتل عدّة من دهاقينهم، واستحيا طاران أخا الاخريد وملّكه على كشّ، وانصرف أبو مسلم إلى مرو بعد أن قتل في أهل الصغد وبخارى، وأمر ببناء سور سمرقند، واستخلف زياد ابن صالح [1] عليها وعلى بخارى، ورجع أبو داود إلى بلخ.
وفي هذه السنة وجّه السفّاح موسى بن كعب إلى السند [2] لقتال منصور بن جمهور، فسار واستخلف مكانه على شرط السفّاح المسيّب بن زهير، وقدم موسى السّند فلقي منصورا في اثني عشر ألفا، فانهزم منصور ومن معه ومضى فمات عطشا في الرمال، وقد قيل أصابه بطنه فمات. وسمع خليفته على السّند بهزيمته فرحل بعيال منصور وثقله فدخل بهم بلاد الخزر.
[1] صليح.
[2] الهند.
(1) . الزوج. P .C