أربعين يوما، وقيل: سبعين يوما.
وكان إنفاذ جيش أسامة أعظم الأمور نفعا للمسلمين، فإنّ العرب قالوا:
لو لم يكن بهم قوّة لما أرسلوا هذا الجيش، فكفّوا عن كثير ممّا كانوا يريدون أن يفعلوه [1] .
واسمه عيهلة «1» بن كعب بن عوف العنسيّ، بالنون، وعنس بطن من مذحج، وكان يلقّب ذا الخمار لأنّه كان معتمّا متخمّرا أبدا.
وكان النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قد جمع لباذان حين أسلم وأسلم أهل اليمن عمل اليمن جميعه وأمّره على جميع مخاليفه، فلم يزل عاملا عليه حتى مات. فلمّا مات باذان فرّق رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أمراءه في اليمن، فاستعمل عمرو بن حزم على نجران، وخالد بن سعيد بن العاص على ما بين نجران وزبيد، وعامر بن شهر على همدان، وعلى صنعاء شهر ابن باذان، وعلى عكّ والأشعريّين الطاهر بن أبي هالة، وعلى مأرب أبا موسى، وعلى الجند يعلى بن أميّة، وكان معاذ معلّما يتنقّل في عمالة كلّ عامل باليمن وحضرموت، واستعمل على أعمال حضرموت زياد بن لبيد الأنصاري، وعلى السكاسك والسّكون عكّاشة بن ثور، وعلى بني معاوية ابن كندة عبد اللَّه أو المهاجر، فاشتكى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم،
[1] يفعلونه.
(1) . عبهلة. doC