فهرس الكتاب

الصفحة 4676 من 7699

القرامطة مراكبهم إليها، فأخذوا مراكب جوهر، ولم ينج منها غير مركبين، فغنمهما مراكب الروم.

وللحسين بن بهرام مقدّم القرامطة شعر، فمنه في المغاربة أصحاب المعزّ لدين اللَّه:

زعمت رجال الغرب أنّي هبتها ... فدمي إذا ما بينهم مطلول

يا مصر إن لم أسق أرضك من دم ... يروي ثراك فلا سقاني النّيل

في هذه السنة قتل يوسف بلكّين بن زيري محمّد بن الحسين بن خزر الزناتيّ وجماعة من أهله وبني عمّه، وكان قد عصى على المعزّ لدين اللَّه بإفريقية، وكثر جمعه من زناتة والبربر، فأهمّ المعزّ أمره لأنّه أراد الخروج إلى مصر، فخاف أن يخلّف محمّدا [1] في البلاد عاصيا، وكان جبّارا عاتيا طاغيا.

وأمّا كيفية قتله فإنّه كان يشرب هو وجماعة من أهله وأصحابه، فعلم يوسف به، فسار إليه جريدة متخفّيا، فلم يشعر به محمّد حتّى دخل عليه، فلمّا رآه محمّد قتل نفسه بسيفه «1» ، وقتل يوسف الباقين وأسر منهم، فحلّ ذلك عند المعزّ محلّا عظيما، وقعد للهناء به ثلاثة أيّام.

[1] محمد.

(1) . بيده. C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت