فهرس الكتاب

الصفحة 4675 من 7699

وأزعجهم وقلقوا لأنّه [1] كان قد تقرّر بينهم وبين ابن طغج أن يحمل إليهم كلّ سنة ثلاثمائة ألف دينار، فلمّا ملكها جعفر علموا أنّ المال يفوتهم، فعزموا على قصد الشام، وصاحبهم حينئذ الحسين بن أحمد بن بهرام القرمطيّ، فأرسل إلى عزّ الدولة بختيار يطلب منه المساعدة بالسلاح والمال، فأجابه إلى ذلك، واستقرّ الحال أنّهم إذا وصلوا إلى الكوفة سائرين إلى الشام حمل الّذي استقرّ، فلمّا وصلوا «1» إلى الكوفة أوصل إليهم ذلك، وساروا إلى دمشق.

وبلغ خبرهم إلى جعفر بن فلاح، فاستهان بهم ولم يحترز منهم، فلم يشعر بهم حتّى كبسوه بظاهر دمشق وقتلوه وأخذوا ماله وسلاحه ودوابّه، وملكوا دمشق، وأمّنوا أهلها، وساروا إلى الرملة، واستولوا على جميع ما بينهما «2» .

فلمّا سمع من بها من المغاربة خبرهم ساروا عنها إلى يافا فتحصّنوا بها، وملك القرامطة الرملة، وساروا إلى مصر، وتركوا على يافا من يحصرها، فلمّا وصلوا إلى مصر اجتمع معهم خلق كثير من العرب والجند والإخشيديّة والكافوريّة، فاجتمعوا بعين شمس عند مصر، واجتمع عساكر جوهر وخرجوا إليهم، فاقتتلوا غير مرّة، الظفر في جميع تلك الأيّام للقرامطة، وحصروا المغاربة حصرا شديدا، ثم إنّ المغاربة خرجوا في بعض الأيّام من مصر، وحملوا على ميمنة القرامطة، فانهزم من بها من العرب وغيرهم، وقصدوا سواد القرامطة فنهبوه، فاضطرّوا إلى الرحيل، فعادوا إلى الشام، فنزلوا الرملة.

ثم حصروا يافا حصرا شديدا، وضيّقوا على من بها، فسيّر جوهر من مصر نجدة إلى أصحابه المحصورين بيافا، ومعهم ميرة في خمسة عشر مركبا، فأرسل

[1] لأنّهم.

(2) . فيها. U ؛ فيهما. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت